عاجل/ بأمر رئاسي: عطلة رسمية في تونس بداية من هذا التاريخ

أصدر الرئيس التونسي أمرًا رئاسيًا جديدًا يعلن فيه عن عطلة رسمية في تونس ابتداء من تاريخ 17 ديسمبر 2024، لتكون بمثابة عطلة بيوم كامل لجميع العاملين في القطاع العام والخاص. هذه العطلة تأتي في إطار احتفال تونس بيوم ثورتها المجيدة التي انطلقت في 17 ديسمبر 2010، وشكلت تحولًا جذريًا في تاريخ البلاد. ووفقًا لهذا القرار الرئاسي الجديد، فإن يوم 17 ديسمبر من كل سنة سيظل ذكرى عزيزة على التونسيين، وهو ما أقرته الحكومة في إطار مواصلة الاحتفاء بمكاسب الثورة ودعم القيم التي قامت عليها.

وقد تم تحديد يوم 17 ديسمبر ليكون عيدًا رسميًا للثورة التونسية وفق نص أمر رئاسي صدر مؤخرًا في العدد الأخير من “الرائد الرسمي للجمهورية التونسية” (العدد 113)، وهو الأمر الذي يحدد بوضوح الأيام التي تمنح فيها عطلة رسمية لجميع موظفي الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية. بهذا الأمر، تتوجه السلطات التونسية نحو الاعتراف والتأكيد على أهمية هذا اليوم في الذاكرة الوطنية.

يُعتبر 17 ديسمبر، بناءً على هذا الأمر الرئاسي، “يوم عيد الثورة”، وهو اليوم الذي سيكون بمثابة عطلة رسمية يستفيد منها جميع المواطنين التونسيين. ويتماشى هذا القرار مع الجهود الرامية إلى الحفاظ على إرث الثورة التي بدأت في هذا التاريخ، إذ كان هذا اليوم نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من تاريخ البلاد الذي تميز بالكفاح والتضحية من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية.

ومن الجدير بالذكر أن هذا القرار الرئاسي يعد تعديلًا على القوانين السابقة التي كانت تحدد يوم 14 جانفي من كل سنة كعيد للثورة. فقد كان، وفقًا للأمر الرئاسي السابق (عدد 317 لسنة 2011، الصادر في 26 مارس 2011)، يُحتفل بيوم 14 جانفي كيوم ثورة، وهو اليوم الذي تكلل فيه نضال الشعب التونسي بإسقاط نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

إلا أن الحكومة التونسية قد قررت، في خطوة دالة، تعديل تاريخ الاحتفال ليكون 17 ديسمبر، إيمانًا بأن هذا اليوم هو الذي شهد بداية حركات الاحتجاج والتظاهرات الشعبية التي أسفرت في النهاية عن تحولات سياسية عميقة في تونس. يظل يوم 17 ديسمبر بمثابة ذكرى الثورة التونسية، ويشمل تاريخًا طويلًا من النضال الشعبي، ويعكس التضحيات التي قدمها التونسيون لتحقيق التغيير والحرية.

ومع الإعلان عن هذه العطلة الجديدة، تؤكد الحكومة على أهمية الاحتفال بثورة 17 ديسمبر كل عام، والتي لم تقتصر فقط على كونها نقطة فاصلة في تاريخ تونس، بل كان لها أيضًا تأثيرات كبيرة على مستوى المنطقة والعالم. هذا القرار الرئاسي يهدف إلى تعزيز الحس الوطني والاعتزاز بتاريخ تونس الحافل بالنضال من أجل الديمقراطية والعدالة.

كما سيكون لهذا التغيير في تحديد يوم العطلة الرسمية تأثيرات واضحة على التقويم التونسي للعام 2024، حيث يتيح للمواطنين التونسيين فرصة للاحتفال بمسار ثورتهم. إن عيد الثورة هو أكثر من مجرد يوم عطلة، بل هو مناسبة لتقييم ما تحقق من تقدم في بناء الدولة الديمقراطية الحديثة التي تطمح إليها كل القوى الاجتماعية والسياسية في تونس.

وفي الختام، يعكس قرار الحكومة بإقرار يوم 17 ديسمبر كيوم عطلة رسمية، إصرار الدولة على تأكيد أهمية هذه الذكرى التاريخية بالنسبة للتونسيين ولكل الأجيال القادمة. إن الاحتفاء بهذه الذكرى هو تجسيد لمعاني الحرية والكرامة التي لا تزال تمثل القيم الأساسية التي ناضل من أجلها التونسيون في مختلف الفترات التاريخية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Check Also
Close
Back to top button